المحقق البحراني

118

الحدائق الناضرة

قال : لا بأس به ، يبني على العمرة وطوافها وطواف الحج على أثره ) . وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل في الحج . قال : يستغفر الله ولا شئ عليه ، وتمت عمرته ) . احتج الشيخ على وجوب الدم بما رواه عن إسحاق بن عمار في الموثق ( 2 ) قال : ( قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : الرجل يتمتع فينسى أن يقصر حتى يهل بالحج ؟ فقال : عليه دم يهريقه ) . قال في الفقيه ( 3 ) : الدم على الاستحباب ، والاستغفار يجزئ عنه والخبران غير مختلفين . وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 4 ) : وإن نسي المتمتع التقصير حتى يهل بالحج كان عليه دم . وروي يستغفر الله . وهذا هو مستند الشيخ علي بن بابويه ، بل الظاهر أن عبارته لو نقلت عين هذه العبارة ، كما عرفته في غير موضع من ما تقدم . وإن كان عامدا فقيل إنه تبطل عمرته ويصير حجة مفردا ، ذهب إليه الشيخ وجمع من الأصحاب : منهم الشهيد في شرح الإرشاد ، وصاحب الجامع على ما نقله فيه أيضا ، والعلامة في المختلف والتذكرة والمنتهى ، والشهيد الثاني في المسالك ، والظاهر أنه المشهور . وذهب

--> ( 1 ) الوسائل الباب 54 من الاحرام ، والباب 6 من التقصير . والشيخ يرويه عن الكليني . ( 2 ) الوسائل الباب 54 من الاحرام ، والباب 6 من التقصير ( 3 ) ج 2 ص 237 ، والوسائل الباب 6 من التقصير ( 4 ) ص 29